حين يكون المديح ذبحا!

حين يكون المديح ذبحا!

إخواني وأبناء عمومتي الكرام،


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:

انطلاقاً من قيم التناصح والمحبة التي تجمعنا، وأواصر الأخوة التي تشد بعضنا إلى بعض، أشارككم هذه الكلمات العابرة حول ثقافة الثناء:

إن خلف كل مديحٍ مبالغٍ فيه، يختبئ فخٌّ غير مقصود يهدد نقاء النفوس ويهدم الطموح؛ فحين نُغرق الآخرين بعبارات الإطراء الزائدة، نكون كمن يهديهم قناعاً من الخيلاء يحجب عنهم رؤية عيوبهم، فيركنون إلى الراحة، ويتوقفون عن السعي، متوهمين بلوغ الكمال.

هذا التخدير النفسي هو ما شبّهه البيان النبوي بـ “الذبح؛ لأنه يقتل الرغبة في التطور، ويورث الغرور والاتكال.

وفي المقابل، يفقد الثناء قيمته الأخلاقية عندما يتحول إلى مجرد وسيلة للمجاملة، فينزلق صاحبه دون وعي إلى مستنقع ادعاء ما ليس حقيقياً، متوشحاً بالنفاق والرياء لكسب مودة عابرة.

إن حماية قبيلتنا وعلاقاتنا تبدأ من تبني ثقافة “الإنصاف؛ فالمحب الحقيقي هو من يمدح باعتدال يدفع للأمام، ويقف عند حدود الحقيقة دون غلو، متمثلاً الهدي الحكيم: “أحسبه كذلك والله حسيبه.

فلنرفعْ بعضنا بالصدق، ولنشد على أيدي بعضنا بالحق، فما كان الاعتدال في شيء إلا زانه.

حفظ الله قبيلتنا عزيزةً مهابة، وبارك في رجالها وأبنائها، وجمع شملنا دائماً على الخير والتقوى.

 

مجالس الموايق

تركي الأجفن

مجالسكم عامرة ( أستعرض )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 
 
 

بحاجة الى مساعدة ؟