فائدة الغريزة

فائدة الغريزة

 

لما كان بدن الآدمي

لا يقوم إلا باجتلاب المصالح ودفع المؤذي

ركب فيه الهوى،

ليكون سبباً لجلب النافع

والغضب ليكون سببا لدفع المؤذي

ولولا الهوى في المطعم

ما تناول الطعام

فلم يقم بدنه

فجعل له إليه ميل وتوق (شوق)

فإذا حصل له قدر ما يقيم بدنه زال التوق

وكذلك في المشرب والملبس والمنكح

 

وفائد المنكح من وجهين:

أحدهما: إبقاء الجنس، وهو معظم المقصود .

والثاني: دفع الفضلة المحتقنة المؤذي احتقانها .

ولولا تركيب الهوى المائل بصاحبه إلى النكاح

ما طلبه أحد

ففات النسل وآذى المحتقن

فأما العارفون فإنهم فهموا المقصود

وأما الجاهلون فإنهم مالوا مع الشهوة، والهوى

ولم يفهموا مقصود وضعها

فضاع زمانهم فيما لا طائل فيه

وفاتهم ما خلقوا لأجله

وأخرجهم هواهم الى فساد المال وذهاب العرض والدين

ثم أداهم الى التلف .

 

صيد الخاطر: أبن الجوزي

 

مدونة مجالس الموايق ( أستعرض )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 
 
 

بحاجة الى مساعدة ؟